وتؤكد الهيئة أن حرمان منشآت المطاعم من المواد الأساسية يعني تعطيل قدرتها على إطعام الناس، وضرب دورها في الاستجابة الغذائية، ودفع أصحابها والعاملين فيها إلى خسائر جديدة تهدّد ما تبقّى من مقومات صمودهم.
وتحذّر الهيئة من أن استمرار الإغلاق وشح الإمدادات سيؤديان إلى تقليص إنتاج الوجبات وصولًا إلى توقف منشآت عن العمل، بما في ذلك المطاعم والمطابخ التي تساهم في إعداد الوجبات لصالح المؤسسات الإنسانية.
وستنعكس هذه التداعيات مباشرة على الأسر والنازحين الذين يعتمدون على الوجبات المقدّمة ضمن برامج الاستجابة الغذائية، وعلى المواطنين الذين تتراجع قدرتهم على تحمّل ارتفاع الأسعار.
إن الخطر لا يتوقف عند نقص المواد الغذائية؛ بل يمتد إلى تعطيل القدرة المحلية على تحويلها إلى وجبات تصل إلى المحتاجين.
وتنذر الهيئة بأن استمرار الأزمة يهدّد بإغلاق المزيد من المنشآت وتسريح عمالها وقطع مصادر رزق أسرهم، بالتزامن مع تراكم الإيجارات والديون والالتزامات التشغيلية على أصحابها.
كما تمتد الخسائر إلى الموردين والعاملين في النقل والتوزيع والخدمات، لتتسع دائرة التعطّل والفقر، وتتقوّض الجهود المبذولة لإعادة تشغيل المنشآت والحفاظ على فرص العمل.
وتشدّد الهيئة على أن نقص الخضروات واللحوم يحدّ من تنوّع الوجبات وقيمتها الغذائية، ويرفع تكاليف إعدادها، ويضع المنشآت أمام معادلة قاسية: تقليص الإنتاج، أو رفع الأسعار فوق قدرة المواطنين، أو الإغلاق وفقدان مصدر الرزق.
وأمام هذه المخاطر، تطالب الهيئة بالتالي:
1.فتح المعابر فورًا وضمان دخول منتظم وكافٍ للخضروات واللحوم وسائر مدخلات إنتاج الغذاء وتشغيل المطاعم والمطابخ.
2.تدخّل عاجل وفاعل من الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والإنسانية للضغط من أجل إزالة القيود التي تعطل الإمدادات الغذائية.
3.إدراج احتياجات منشآت إعداد الطعام ضمن أولويات الاستجابة للأمن الغذائي، ودعم قدرتها على الاستمرار في إنتاج الوجبات وتوفيرها.
4.توفير دعم طارئ يحمي المنشآت المهدّدة بالتوقف ويحافظ على العاملين فيها ومصادر دخل أسرهم.
وتؤكد الهيئة أن استمرار الإغلاق يضاعف الخسائر يومًا بعد يوم، وأن تأخير التدخل يهدّد بتحويل أزمة مدخلات الإنتاج إلى موجة إغلاق وتسريح وتراجع في القدرة على توفير الغذاء، في وقت يحتاج فيه قطاع غزة إلى حماية كل منشأة قادرة على العمل والإنتاج.
الهيئة الفلسطينية للمطاعم والفنادق والخدمات السياحي